متصدر

رياضيون خفت نجمهم سريعا .. غوركوف الذي قيل انه زيدان جديد!

رياضيون خفت نجمهم سريعا .. غوركوف الذي قيل انه زيدان جديد!

في عالم الرياضة بشكل عام، وكرة القدم بشكل خاص، هناك العديد من الرياضيين الذين يصعدون إلى قمة النجومية والشهرة والتميز ثم يخفت بريقهم بعد ذلك بسنوات قليلة، حيث يتحول التألق المبهر إلى أداء كارثي بل واضمحلال في عقلية الرياضي الذي نكتشف جميعاً افتقاره للطموح والرغبة في التطور.

أحد أشهر اللاعبين في الكرة الفرنسية منذ اعتزال الأسطورة زين الدين زيدان، اللاعب الذي بزغ نجمه في آخر مواسم زيدان قبل اعتزال اللعب ضمن صفوف رين موسم 2005\2006 بعد أن أظهر قدرة فائقة في صناعة اللعب خلف المهاجمين وتنظيم هجمات فريقه بالثلث الأخير من ملعب الخصم مما دفع كبار أوروبا للتهافت على التعاقد معه.

ميلان استطاع اقناع النجم الفرنسي بالانضمام إلى صفوفه بعد صراع طويل مع آرسنال وفالنسيا صيف 2006، صفقة ظن خلالها الروسونيري بأنه امتلك نجم المستقبل واللاعب القادر على حمل النادي على أكتافه رفقة البرازيلي ريكاردو كاكا والمخضرمين أندريا بيرلو وكلارنس سيدورف وغيرهم.

لكن خيبة أمل النادي الإيطالي كانت كبيرة حيث لم يستطع النجم الشاب إثبات قدراته في الدوري الإيطالي ولم يظهر نفسه على أنه الخليفة للأسطورة زين الدين زيدان، مما دفعه للعودة بخفي حنين إلى موطنه فرنسا مرتدياً قميص بوردو في سن 22 عام.

رغم خيبة الأمل التي خلقها غوركوف لدى ميلان إلا أن مناداته بـ “زيدان الجديد” لم تتوقف بل تزايدت مع مرور الوقت، حيث وصل إلى قمة مستواه في بوردو (الذي بزغ نجم زيدان معه) موسم 2008\2009 مسجلاً 15 هدف مع صناعة 15 هدف في مختلف البطولات، ومع تسجيله هدف مذهل في شباك باريس سان جيرمان مستخدماً مراوغة زيدان الشهيرة (الفيديو أدناه) ذاع صيته حول العالم كخليفة للأسطورة الفرنسية.

غوركوف استطاع حجز مكانه في تشكيلة منتخب فرنسا الأول في ذلك الموسم، لكن مع مرور الوقت اكتشف الجميع أنه ليس سوى نسخة مزورة من زيدان ولا يستطيع الاقتراب حتى من مستوى الأسطورة.

أوليمبيك ليون الفرنسي قاتل كبار أوروبا وفي مقدمتهم ريال مدريد الإسباني للتعاقد مع غوركوف صيف 2010 ونجح في مسعاه بعد مونديال جنوب إفريقيا، لكنه اصطدم بنفس الحقيقة التي اصطدم بها ميلان، صانع الألعاب ليس سوى لاعب عادي يملك بعض المهارات وليس بالمستوى العظيم الذي وصف به.

غوركوف خيب الآمال تماماً في ليون وأصبح حبيس دائم لدكة البدلاء لدرجة أنه سجل 19 هدف وصنع 29 هدف فقط في 5 مواسم خاضها خلاله 129 مباراة، أرقام يستطيع صانع ألعاب مميز أن يأتي بها في موسم واحد أو موسمين على الأكثر في الزمن الحالي.

ليون انتظر بفارغ الصبر نهاية عقد “زيدان التقليد” ولم يعمل على تمديد عقده، الأمر الذي دفع اللاعب مكرهاً على العودة إلى رين في صفقة انتقال حر صيف 2015 والذي يلعب ضمن صفوفه حتى الآن، صفقة كانت مفجعة بالنسبة له لأنه تعرض للإصابة قبل انطلاق الموسم الماضي وبقي مصاباً حتى مطلع فبراير عام 2016.

لا شك أن غوركوف انتهى كروياً منذ عام 2010 وخفت بريقه رغم أنه كان ينتظر منه الكثير في عالم كرة القدم، حالة تؤكد على أن الموهبة ليست كل شيء في عالم كرة القدم.

** اقرأ أيضاً: خلف كل رجل عظيم امراة عظيمة .. ايريكا صديقة غريزمان الغامضة